الشاي ومستخلصاته الشاي مقاوم لامراض السرطان والقلب ويكافح الشحوم

 

يبدو أن سمعة الشاي الأخضر الصيني شاعت في شتى أرجاء العالم في السنوات الأخيرة لما له من فوائد عديدة على صحة الإنسان. فمن جديد يعود الحديث عن فوائد الشاي الأخضر على الصحة بشكل عام فقد أظهرت دراسة مخبرية حديثة أن مستخلصات الشاي تؤثر بقوة في خلايا سرطان الدم وتساعد الخلايا الطبيعية على محاربة ومقاومة السرطان والتهاباته.

وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية ان هذه النتائج قد تساعد على تفسير التأثيرات الصحية العديدة التي يحصل عليها شاربو الشاي بما فيها سمعته المعروفة كمضاد للسرطان.

الدراسة التي قامت بها الباحثة ليزا آن بيلتز من جامعة (ايوا) الشمالية في الولايات المتحدة الامريكية عملت على تعريض الخلايا المسرطنة والسليمة لمستخلصات الشاي الأخضر والشاي الأسود والمركب (اي جي سي جي) الموجود في الشاي وهو العنصر الفعال الذي ركزت عليه الدراسة.

وكان لجميع الأنواع الواردة سابقا أثر واضح في منع نمو كريات الدم البيضاء المسرطنة المسببة للوكيميا أو سرطان الدم.

لكن لم يكن لها نفس التأثير المضاد على النوع الطبيعي من كريات الدم البيضاء والتي تسمى اللمفاويات (تي) والتي تساهم في تعزيز الجهاز المناعي ودفاعاته بطرق متعددة.

وبدلا من ذلك تقوم مستخلصات الشاي بتحريض تلك الخلايا على افراز رسائل كيماوية تدعى (انترلوكين -2) بكميات تزيد بستة الى ثمان مرات عن العادي لها وهي مادة تساعد على تقوية عمل الجهاز المناعي في تمييز خلايا السرطان والتعامل معها على أنها غريبة عن الجسم.

ويرى الخبراء أنه لا بد من القيام بدراسات أخرى تدعم تلك النتائج، كما تؤكد الدكتورة بيلتز "أن مادة EGCG لا تقتل الخلايا الورمية فقط بل تكافح عوامل انتانية أخرى معينة."

وبالإضافة لدور الشاي في مقاومة أمراض القلب ، السرطان ، وغيرهما من الأمراض أثبتت دراسة جديدة أن شرب الشاي الأخضر يمكن له أن يكافح الشحوم والدسم أيضا .

الأشخاص الذين يشربون زجاجة من الشاي الأخضر يوميا ، وعلى مدى ثلاثة شهور، ينقص مقدار الشحوم في أجسامهم أكثر ممن يشربون الشاي العادي .

يقول الباحثون إن النتائج تشير إلى أن المادة الموجودة في الشاي الأخضر والمعروفة باسم (كاتشين) يمكن أن تحرض على إنقاص الوزن ، من خلال تحفيز الجسم على حرق السعرات الحرارية والتخفيف من شحومه .

معظم أنواع الشاي تحوي على كميات كبيرة من البولي فينول ، وهي مواد نباتية ثبت لها تأثيرا مضادا للأكسدة ، ومضادا للسرطان، ومضادا للحمات الراشحة.

والشاي الأخضر هو الأكثر غنى بتلك المادة ،التي ثبت أن لها تأثيرا مضادا للالتهاب أيضا ، ومؤخرا أثبتت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن لها تأثير على الشحوم المتراكمة في الجسم ومستويات الكولسترول فيه .

الأشخاص الذين أجريت عليهم تلك الدراسة كانوا يشربون الشاب الأخضر بانتظام ويتناولون وجباتهم الغذائية الثلاثة مع التركيز على ضبط كمية السعرات الحرارية المتناولة.

بعد مضي ثلاث شهور استطاع هؤلاء أن يخسروا وزنا أكثر من غيرهم ممن لم يشرب الشاي ، مع نقص واضح في حجم كتلة الجسم، قياس الخصر، ومقدار الشحوم الكلي في الجسم.

كما انخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL) بصورة عامة .

الكمية التي ينصح بها الخبراء من الشاي لتحقيق تلكم الفائدة هي أربعة فناجين يوميا .

يقول الباحث تومونوري ناغاو من مركز أبحاث ومختبرات منتجات العناية بالصحة في طوكيو المشرف على الدراسة :" هذه النتائج تقترح أن مادة الكاتشين تساهم في الوقاية من العديد من الأمراض التي تصيب الإنسان ، خاصة السمنة."

وتفيد التقارير الطبية أن الشاي الأخضر، الذي يسميه الخبراء بـ"حارس الحياة"، يمتاز بأنه يساهم في عملية تخفيض الكوليسترول، ويعمل ‏على خفض ضغط الدم المرتفع، كما يحافظ على سيولة الدم، وبالتالي يقاوم حدوث الجلطات، وذلك حسب ما أكدته خبيرة الأعشاب الصينية، يويو دينغ.

وأضافت دينغ أن للشاي الأخضر فوائد اخرى عديدة، منها تقليل فرصة حدوث الأزمات القلبية، ‏أو جلطات المخ، كما يخفّض من قابلية الإصابة بالسرطان، ويزيد من ‏كفاءة الجهاز المناعي، ويساعد على الهضم، ويقاوم حدوث تسوس الأسنان والتهابات ‏الجيوب واللثة.

‏ ‏وبينت دينغ أن الشاي يقي من التهاب المفاصل والروماتيزم ويساعد على تخفيف الوزن، والوقاية من الأمراض الخبيثة والشيخوخة المبكرة.‏ ‏

وأكدت أنه من المهم جدا تناول الفرد الشاي الأخضر لفترات طويلة لأنه يوقف ‏عملية نمو الأوعية الدموية المغذية للأورام، مشيرة إلى أنه بإمكان أن يشربه الفرد ‏العادي من أربع إلى خمس مرات في اليوم.‏

ولكن حذرت دينغ من تناول كمية كبيرة من الشاي الأخضر أثناء الحمل وأثناء التئام ‏الجروح، حيث تكون هناك حاجة كبيرة للأوعية الدموية الجديدة.